الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

275

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وكذا قال في كثير من المواضع : ولا ريب في كونهما أضعف من ابان للشك في ناووسيته وعدمه في واقفيتهما ، ولنقل الكشي اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وعدم نقل ذلك الإجماع في حقهما فلا يكون نظره إلى احدى الطريقين الأخريين ، ولعل في ذكره الرواية بلفظ رواها علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ، ونصه على سلامة السند ايماء إلى تعدد الطريق ، وكيف كان دلالة قوله وسلامة سند الأولى على عدم كون أبى بصير يحيى عنده من الواقفة ، وغيرهم من الفرق الباطلة ، والضعفاء مما لا خفاء فيه ، وزعم الشهيد في الذكرى ، وتبعه صاحب المدارك ان نظره حيث حكم بسلامة سند الرواية إلى ثانية الطرق التي ذكرناها فاورد عليه بان فيه علي بن أبي حمزة راس الواقفة ، ولعنه ابن الغضايرى والقاسم بن محمد ، والظاهر أنه الجوهري وقد قال الشيخ كان واقفيا ، واقتصر على ذلك فظاهره أيضا عدم كون أبى بصير هذا مطعونا فيه عنده كما لا يخفى ، وانما قلنا بان أبا بصير في تلك الأسانيد يحيى لمكان علي بن أبي حمزة في بعضها واتحاد المتن في الجميع مضافا إلى ما ستعرف من انصراف أبى بصير مطلقا اليه . وأيضا في المعتبر في مبحث الأسئار بعد ذكر رواية علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام ، ورواية عمار عنه عليه السّلام قال : لا يقال علي بن أبي حمزة واقفي وعمار فطحى فلا يعمل بروايتهما ، لأنا نقول : الوجه الذي لأجله عمل برواية الثقة قبول الأصحاب أو انضمام القرينة ، لأنه لولا ذلك لمنع العقل من العمل بخبر الثقة إذ لا وثوق بقوله ، وهذا المعنى موجود هنا فان الأصحاب عملوا برواية هؤلاء كما عملوا هناك قال : ولو قيل فقد روى رواية كل واحد منهما في بعض المواضع ، قلنا : كما رووا رواية الثقة في بعض المواضع معللين بأنه خبر واحد والا فاعتبر كتب الأصحاب ، فإنك تراها مملوة من رواية على المذكور وعمار ، انتهى . ولا يخفى ان هذا اعتراف منه ره ببعض ما ذكر الشيخ ره في الاحتجاج